عمر الشماع الحلبي

72

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي

45 - إبراهيم « 1 » بن علي بن محمد بن داود ، البرهان أبو إسحاق البيضاوي ثم المكّي الشافعي . ويعرف بالزّمزمي نسبة لبئر زمزم لكونه كأبيه كان يلي أمرها مع سقاية العبّاس نيابة عن أمير المؤمنين العبّاسي . ولد في جمادى الأولى سنة ( 777 ) بمكة المشرّفة ، ونشأ بها ، فسمع على ابن صدّيق والأبناسي والزّين المراغي ، والمجد اللّغوي ، والجمال ابن ظهيرة والولي العراقي وابن الجزري في آخرين ، وأجاز له النّشاوري والتنوخي ، ومريم الأذرعية ، وخلق . أخذ في العلوم عن خلق ، والتّصوف عن المحيوي محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد من ذرية الغزالي وحسن الأبيوردي ، وذكر أنّه قرأ عليه « التعرّف في التصوف » ، والزّين الخافي ومنه ومن الغزالي المذكور لبس الخرقة ، وأذنا له في إلباسها ، ولازم الاشتغال حتى تقدّم في فنون ، وانفرد في بلده بعلمي الميقات والفرائض ، وصنّف في ذلك مع الدّيانة والثّقة والعفة ، بحيث لم تعلم له صبوة مع كونه لم يتزوّج قطّ ، والتواضع واطراح النفس وعدم التّكلّف وسلامة الصدر ، حدّث ودرّس وأفاد ، أخذ عنه الأئمة ، ولقيته بمكة فقرأت عليه أشياء . مات في ربيع الأول سنة ( 64 ) بمكّة ، ودفن بالمعلاة وتأسّف المكيّون على فقده - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - ومما كتبته عنه من نظمه [ من الكامل ] وإن ترد كشف الصحاح للفظة / * فالباب آخره وفصل أول وإن يك الحرف الأخير علّة * فمن فصول أخر يحصّل انتهى .

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 86 ، ودرر العقود الفريدة : 1 / 149 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 45 ، وإتحاف الورى : 4 / 411 ، والذيل التام : 2 / 133 ، والشذرات : 9 / 446 ، ومعجم المؤلفين لكحاله : 1 / 86 .